شرح
المجلسي ( رحمة الله عليه ) « 1 » ، فإنه ( رحمة الله عليه ) فسَّر السحر أولا بما ذكرناه ، ثم بعد ذلك ذكر الأقسام الثمانية ، وحيث إنه لا يمكن الجمع بين كلماته لعدم انطباق الضابط المذكور على شيء من تلك الأنواع ، فلا محيص إلا عن الحمل على ما نبهنا عليه فراجع .
واختار الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » حرمة الأقسام الأربعة التي ذكرها فخر المحققين - قال في محكي الايضاح « 3 » على ما في المكاسب : إن استحداث الخوارق إما بمجرد التأثيرات النفسانية وهو السحر ، أو بالاستعانة بالفلكيات فقط وهو دعوة الكواكب ، أو بتمزيج القوي السماوية بالقوي الأرضية وهي الطلسمات ، أو على سبيل الاستعانة بالأرواح الساذجة وهي العزائم ، ويدخل فيها النيرنجات ، والكل حرام في شريعة الإسلام ، ومستحله كافر . انتهى .
واستدل لها بوجهين :
أحدهما : شهادة المحدث المجلسي في البحار « 4 » بدخولها في المعنى المعروف للسحر عند أهل الشرع ، فيشملها الاطلاقات .
هامش
( 1 ) راجع بحار الأنوار ج 56 ص 278 - 295 .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 1 ص 260 ط . ج .
( 3 ) إيضاح الفوائد ج 1 ص 405 .
( 4 ) كما حكاه عنه الشيخ الأعظم في كتاب المكاسب ج 1 ص 265 ط . ج ، وراجع المصدر السابق من البحار .