تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
شرح
بدعوى أن المراد من الحيوان المعنى اللغوي أي ما هو المصطلح عند أهل المعقول ، وهو الجسم الحساس المتحرك بالإرادة ، ومن البديهي أن هذا المفهوم يصدق على كل مادة ذات روح من أي عالم كانت . وفيه : إن الحيوان وإن كان بحسب اللغة وفي اصطلاح أهل المعقول معناه ما ذكر إلا أن له مفهوما عرفيا ، وهو بذاك المعنى لا يصدق على الملك والجن والشيطان . ودعوى أن الموضوع في الصحيح هو بماله من المعنى اللغوي ، مندفعة بأن الألفاظ التي تضمنها الصحيح كغيره من الأدلة المتكفلة لبيان الأحكام تنصرف إلى مفاهيمها العرفية بحسب ما ارتكز في أذهان أهل المحاورات ، ولهذا بنوا على أنه عند تعارض العرف واللغة في مفهوم اللفظ يحمل اللفظ على المفهوم العرفي ، سواء كان أخص من المفهوم اللغوي أو أعم منه . وما ذكره الأستاذ الأعظم « 1 » من أنه لو كان المراد منه مفهومه العرفي لزم القول بانصرافه عن الإنسان أيضا ، ولذا بنينا على انصراف ما دل على عدم جواز الصلاة في أجزاء ما لا يؤكل لحمه عنه ، مع أنه لم يقل أحد هنا بالانصراف ، غريب ، إذ الانصراف لو تم لازمه عدم
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 364 - 365 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 379 | السيد محمد صادق الروحاني