شرح
قال الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » : ثم إن التدليس بما ذكرنا إنما يحصل بمجرد رغبة الخاطب أو المشتري وإن علما أن هذا البياض والصفا ليس واقعيا ، بل حدث بواسطة هذه الأمور . انتهى .
وفيه : إن التدليس ليس عبارة عن فعل ما يوجب زيادة رغبة المشتري كي يصدق مع علم المشتري بأن هذا البياض والصفا ليس واقعيا ، بل هو تلبيس الأمر على الغير بإخفاء نقص موجود في المبيع أو إظهار كمال مفقود فيه ، فإنه من الدلس وهو الظلمة .
هذا كله في الحكم التكليفي لعمل الماشطة .
وأما كسبها فحيث عرفت عدم حرمة عمل الماشطة ، فهو عمل محترم قابل لأن تقع عليه المعاوضة ، فمقتضى القواعد جواز أن تعمل بالإجارة ، وأن تعمل بالأجرة ، كما هو الشأن في جميع الأعمال غير المحرمة .
وأما مرسل الفقيه المتقدم : لا بأس بكسب الماشطة ما لم تشارط وقبلت ما تعطى ، فقد استفاد الشيخ « 2 » منه كراهة كسب الماشطة مع شرط الأجرة المعينة ، وحكى الفتوى بها عن المقنع « 3 » .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 170 .
( 2 ) المكاسب : ج 1 ص 171 .
( 3 ) حكاه الشيخ في المكاسب ( المصدر السابق ) المقنع : ص 361 - 362 .