شرح
وأما تحف العقول .
فأقول : لا ينبغي التوقف في أن الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة صاحب كتاب تحف العقول جليل القدر عظيم المنزلة ، وكتابه هذا جليل وانه معتمد عليه عند الأصحاب كما صرح بذلك كله أئمة الفن « 1 » ، إلا أنه لم يروِ هذا الخبر مسندا ، بل أرسله عن الصادق ( ع ) فلا تشمله أدلة حجية خبر الواحد .
واستدل لحجيته بوجوه :
الأول : قيام القرينة على اعتبار الرواة المحذوفين ووثاقتهم .
وفيه : أن المراد بها إن كان نقل هذا الشيخ الجليل عنهم .
فيرد عليه : أن جلالة قدرة تمنع عن كذبه لا عن نقله عن غير الثقة ، وإن كان غير ذلك فغير ظاهر علينا .
الثاني : انجبار ضعفه بعمل المشهور .
وفيه : أن عمل المتقدمين من الأصحاب به الذي هو الجابر لضعف السند غير ثابت ، وعمل المتأخرين غير نافع ، بل يمكن منع عملهم به
هامش
( 1 ) رجال المامقاني : ج 1 ص 293 ، الفوائد الرضوية : ص 109 ، بحار الأنوار : ج 1 ص 29 ، الذريعة : ج 3 ص 400 .