شرح
وأما النبوي المتقدم : رباط ليلة في سبيل الله خير من صيام شهر وقيامه ، فهو ليس في مقام التشريع كي يتمسك به لاثبات استحباب المرابطة ولو برباط ليلة ، بل في مقام فضيلة الرباط المشروع ، وما يترتب عليه من الثواب .
فما عن الإسكافي « 1 » من أن أقله يوم ، لا وجه له وعلى فرض تسليم كونه في مقام التشريع نظرا إلى أن بيان الحكم قد يكون مطابقيا وقد يكون بالالتزام ببيان ما هو لازم الحكم والمقام من قبيل الثاني .
وأيضا على فرض تسليم ثبوت الاستحباب بالخبر الضعيف للتسامح في أدلة السنن لا بدَّ من تقييد إطلاقه بخبر زرارة ومحمد الدال على أن أقله ثلاثة أيام .
فإن قيل : إنه لا يحمل المطلق على المقيد في باب المستحبات كما في الجواهر « 2 » .
أجبنا عنه بأنه إذا كان دليل القيد متضمنا لحكم إلزامي وضعي يحمل المطلق على المقيد في ذلك الباب ، ألا ترى أنه لا يشك أحد في
هامش
( 1 ) كما حكاه عنه العلامة في مختلف الشيعة ج 4 ص 388 / والمحقق الثاني في جامع المقاصد ج 3 ص 375 .
( 2 ) راجع جواهر الكلام فإنه ذكر هذه المسألة في عدّة موارد من كتابه ، منها : ما أورده في صلاة الاستسقاء ج 12 ص 146 حيث قال : بأن المستحبات لا مقتضي لحمل مطلقها على مقيدها .