تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
شرح
وتأمن المذاهب ، وتحل المكاسب ، وترد المظالم ، وتعمر الأرض ، وينتصف من الأعداء ، ويستقيم الأمر " الحديث « 1 » إذ الأمر بالمعروف الذي هو سبيل الأنبياء وبه تقام الفرائض ، وتأمن المذاهب ، وترد المظالم و . . . إنما هو الأمر بالمعروف الاجتماعي الذي تترتب عليه آثار وفوائد هامة ، وهو الذي يكون بمنزلة القوة المُجرِية للقوانين الإلهية عامة . وخبر حسن ، قال : خطب أمير المؤمنين ( ع ) فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإنه إنما هلك من كان قبلكم حيثما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار عن ذلك وإنهم لما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والأحبار نزلت بهم العقوبات « 2 » . إلى غير ذلك من الاخبار التي هي بهذا المضمون ، ويوجه الخطاب فيها إلى العلماء . إذا تبين ما قلناه ظهر بوضوح : أن القسم الأول من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي يكون بين الأفراد بعضهم مع بعض ويستوي فيه العالم والجاهل ، المعبر عنه بالفردي تارة ، وبالدعوة الجزئية الخاصة أخرى ، وهو ما يكون بين المتعارفين من الدلالة على الخير والحث عليه عند عروضه والنهي عن الشر والتحذير منه - وظيفة عامة الناس ، وكل
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 55 ح 1 / الوسائل ج 16 ص 119 ح 21132 . ( 2 ) الوسائل ج 16 ص 120 ح 21133 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 363 | السيد محمد صادق الروحاني