تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
شرح
وخبر مسعدة المتقدم عن الإمام الصادق ( ع ) وقد سأله عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : أواجب على الأمة جميعا ؟ فقال ( ع ) : لا ، فقيل : ولم ؟ قال : إنما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف عن المنكر ، لا على الضعفة . . . الحديث « 1 » . وما رواه السيد الرضي عن أمير المؤمنين ( ع ) في خطبته الشقشقية إذ يقول : أما والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، لولا حضور الحاضر ، وقيام الحجة بوجود الناصر ، وما أخذ الله على العلماء أن لا يقاروا على كظة ظالم ، ولا سغب مظلوم ، لألقيت حبلها على غاربها . . . إلى آخر الخطبة « 2 » . وخبر جابر عن الإمام الباقر ( ع ) المتقدم : يكون في آخر الزمان قوم يتبع فيهم قوم مراؤون . . . إلى أن قال : ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها ، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة عظيمة ، بها تقام الفرائض . هنالك يتم غضب الله عز وجل فيعمهم بعقابه ، فيهلك الأبرار في دار الأشرار ، والصغار في دار الكبار ، إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سبيل الأنبياء ، ومنهاج الصالحين ، فريضة عظيمة ، بها تقام الفرائض ،
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 ص 126 ح 21152 . ( 2 ) نهج البلاغة ص 49 ، باب الخطب الخطبة الثالثة .