تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
بضم الخاء - بالقوى والسجايا المدركة بالبصيرة ، قال تعالى :وإنك لعلى خلق عظيموقرئإن هذا إلا خلق الأولين. انتهى « 1 » . وعليه فالمراد من الرواية الشريفة - المروية بعدة طرق وقريب منها ما في نهج البلاغة : وإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لخلقان من خلق الله سبحانه ، وإنهما لا يقربان من أجل ولا ينقصان من رزق « 2 » - أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر سجيتان لله تعالى ، فمن نصرهما بالإقامة نصره الله تعالى ، ومن أهملهما خذله الله . إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة المنقسمة إلى طوائف ، باعتبار اشتمال كل طائفة على مضمون خاص من الأمر بهما ، وبيان ما يترتب عليهما من المنافع ومصالح المجتمع البشري ، وما يترتب على تركهما من المفاسد ، والروايات الواردة في كل من تلك المضامين فوق حد التواتر . ومع كل هذا فلا يصغى ولا يعتني ببعض الروايات المختلقة أو ضعيفة السند أو المروية عن مجهول مما ظاهره عدم الوجوب . ثم إن كون وجوبهما من ضروريات الدين لو لم يكن من ضروريات الأديان ، يغنينا عن ذكر الدليل .
هامش
( 1 ) مفردات غريب القرآن ص 158 . ( 2 ) نهج البلاغة ص 219 باب الخطب ، الخطبة 156 .