شرح
ومجادلتهم بالتي هي أحسن إلى علم الجدل ، وقد روي عن النبي ( ص ) أنه قال : أمرنا معاشر الأنبياء أن نكلم الناس على قدر عقولهم « 1 » .
وعلى الجملة لا يبدأ بالقتال إلا بعد إتمام الحجة .
ثم بعد ذلك إن أسلموا فلا كلام وإلا فإن منعوا من الدعوة وهددوا الداعي وقتلوه يجب على المسلمين القتال ، لحماية الدعاة ونشر الدعوة ، لا للإكراه في الدين ، والتدبر في آيات القتال والجهاد يرشدنا إلى ذلك ، فهذه آيات القتال في سورة البقرة صريحة في ذلك :وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ * وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلا تُقاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ حَتَّى يُقاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ« 2 » .
وآيات سورة آل عمران نزلت في غزوة أحد وكان المشركون هم المعتدون ، وآيات الأنفال نزلت في غزوة بدر الكبرى وكان المشركون هم المعتدون أيضا ، وآيات سورة البراءة نزلت في ناكثي العهد من المشركين ، ولذلك قال بعد ذكر نكثهم :أَ لا تُقاتِلُونَ قَوْماً نَكَثُوا
هامش
( 1 ) المحاسن ج 1 ص 195 ح 17 / الكافي ج 1 ص 23 ح 15 / وج 8 ص 268 ح 394
( 2 ) البقرة : 190 - 191 .