تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
شرح
وقال عز وجل :ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ« 1 » ، وقال تعالى :لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ« 2 » . وكما جرت عليه السنة النبوية والعلوية والحسينية ، بل المستفاد من الآية الثانية ، والسيرة النبوية ، أن القتال إنما هو بعد الدعوة إلى الإسلام بأقسامها الثلاثة ، أي الحكمة ، والموعظة ، والجدال بالتي هي أحسن ، إذا الإنسان إما أن يكون له قدرة على إدراك المطلوب بالبرهان ، أو لا . والثاني إما أن يكون له قوة الجدال والمغالبة ، أو لا . فوظيفة النبي ( ص ) ومن قام مقامه في هداية الخلق : مع الفرقة الأولى إقامة البرهان وإيقاع التصديق الجازم في أذهانهم . ومع الفرقة الثانية الإلزام ليلتزموا بما أمروا به . ومع الفرقة الثالثة إيقاع المقدمات الاقناعية في أذهانهم لينقادوا للحق لقصورهم عن رتبة البرهان والجدل . فالحكمة إشارة إلى البرهان . والموعظة الحسنة إلى الخطابة .
هامش
( 1 ) النحل : 125 . ( 2 ) الأنفال : 42 .