شرح
وقال عز وجل :ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ« 1 » ، وقال تعالى :لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ« 2 » .
وكما جرت عليه السنة النبوية والعلوية والحسينية ، بل المستفاد من الآية الثانية ، والسيرة النبوية ، أن القتال إنما هو بعد الدعوة إلى الإسلام بأقسامها الثلاثة ، أي الحكمة ، والموعظة ، والجدال بالتي هي أحسن ، إذا الإنسان إما أن يكون له قدرة على إدراك المطلوب بالبرهان ، أو لا .
والثاني إما أن يكون له قوة الجدال والمغالبة ، أو لا .
فوظيفة النبي ( ص ) ومن قام مقامه في هداية الخلق :
مع الفرقة الأولى إقامة البرهان وإيقاع التصديق الجازم في أذهانهم .
ومع الفرقة الثانية الإلزام ليلتزموا بما أمروا به .
ومع الفرقة الثالثة إيقاع المقدمات الاقناعية في أذهانهم لينقادوا للحق لقصورهم عن رتبة البرهان والجدل .
فالحكمة إشارة إلى البرهان .
والموعظة الحسنة إلى الخطابة .
هامش
( 1 ) النحل : 125 .
( 2 ) الأنفال : 42 .