تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (« 1 ») .وبالنصوص الآمرة به ، كصحيح معاوية بن عمار عن الصادق ( ع ) : إذا ذبحت أو نحرت فكل وأطعم كما قال الله تعالى :فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ، فقال : القانع الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر الذي يعتريك ، والسائل الذي يسألك في يديه ، والبائس : الفقير « 2 » . وبالنصوص المتضمنة أن رسول الله ( عليهما السلام ) أمر أن يؤخذ من كل بدنة بضعة ، فأمر بها رسول الله ( عليهما السلام ) فطبخت فأكل هو وعلي وحسوا من المرق ، وقد كان النبي ( عليهما السلام ) أشركه في هديه « 3 » . أقول : أما الآية الشريفة - فمضافا إلى اختصاصها بالبدن وهي جمع بدنة وهي من الإبل خاصة ، وعدم اختصاصها بهدي التمتع - أن الأمر بالأكل فيها لوروده مورد توهم الحظر ، خصوصا بعد ما في كنز العرفان : كانت الأمم من قبل شرعنا يمتنعون من أكل نسائكهم ، فرفع الله تعالى الحرج من أكلها في هذه الملة « 4 » ، انتهى ، لا يستفاد منه الوجوب .
هامش
( 1 ) سورة الحج آية 36 . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 223 ح 90 ، الوسائل ج 14 ص 159 ح 18865 . ( 3 ) التهذيب ج 5 ص 223 ح 91 ، الوسائل ج 14 ص 159 - 160 ح 18866 . ( 4 ) كنز العرفان ج 1 ص 314 .