ولا يجوز الرمي ليلا إلا للمعذور كالخائف والرعاة والمرضي والعبيد
شرح
ونحوهما صحيحا صفوان بن مهران « 1 » ومنصور « 2 » .
أما الطائفة الأولى : فلو سلم إطلاقها يقيد بما دل على أن المبدأ طلوع الشمس .
وأما الثانية : فهي قضية في واقعة ، فلعله ( ع ) كان خائفا مثل هشام ، أو مريضا أو له عذر آخر ، وسيأتي أنه يجوز لهؤلاء التقديم .
وأما الثالثة : فهي محمولة على إرادة الفضل ؛ لصراحة ما بعدها في أن وقته أوسع من ذلك ، سيما صحيح زرارة وابن اذينة .
وأما الرابعة : فهي إما مجملة أو ظاهرة في إرادة طلوع الشمس من ارتفاع النهار ، فعلى الثاني يتحد مضمونها مع الخامسة ، وعلى الأول يبين إجمالها بها ، فالطائفة الخامسة لا معارض لها .
وبما ذكرناه ظهر مدارك سائر الأقوال وضعفها ، كما ظهر مدرك القول المشهور المنصور ، وظهر أيضا أن أفضل أوقاته : الزوال .
( و ) كيف كان ف - ( لا يجوز الرمي ليلا ) لما عرفت ، بل جميع الطوائف الخمس شاهدة به ( إلا للمعذور كالخائف والرعاة والمرضي والعبيد ) بلا خلاف ولا إشكال في غير المريض .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 262 ح 3 ، الوسائل ج 14 ص 69 ح 18608 .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 262 ح 4 ، الوسائل ج 14 ص 69 ح 18610 .