شرح
ووجه الثالث : الأخبار المتقدمة ، بدعوى أنها محمولة على الغالب
من كون الحلق بعد النسكين .
ولكن يرد على الأخير : أن الحمل على الغالب يحتاج إلى القرينة ، والانصراف اليه لو كان فهو بدوي لا يصلح للتقييد .
ويرد على ما قبله : أن التقييد بالرمي في كلام السائل لا الامام ، وأورد على الأول في المستند : بان الحكم وإن علق في أكثر الاخبار بما بعد الحلق ، إلا أنا قد أثبتنا في الأصول : أن حمل اللفظ على مقتضي أصل الحقيقة إنما هو إذا لم يكن هناك ما يصلح لان يكون قرينة على التجوز ، وأما معه ، فلا يجري على أصل الحقيقة ، بل إن علم كون ذلك الامر قرينة يحمل على التجوز ، وإن صلح يتوقف ويعمل بالأصل ، والأصل هنا مع عدم التحلل إلا بعد الثلاثة « 1 » ، انتهى .
والقرينة التي ذكرها هي التعارف والغلبة .
ويرده أولا : أن حمل الاخبار على الغالب لا يلزم منه التجوز ، بل يلزم تقييد الاطلاق ، وقد حقق في محله أنه لا يكون مجازا .
وثانيا : أن التعارف والغلبة لا يصلح للقرينية ، إذ لا منشأ لتوهم
هامش
( 1 ) المستند ج 12 ص 295 - 296 .