شرح
يحلق بمكة ويحمل شعره إلى منى وليس عليه شيء « 1 » .
ودعوى عدم ظهور الجملة الخبرية في الوجوب ، قد عرفت دفعها مرارا .
ومثلها في الضعف : دعوى اختصاص الخبرين بالعامد ، فإنها بلا وجه ، فالأظهر هو الوجوب .
وهل يترجح دفنه بمنى لخصوص من بعث شعره إليها أو مطلقا أم لا ؟ ، الظاهر هو الأول ، لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : كان علي بن الحسين ( عليهما السلام ) يدفن شعره في فسطاطه بمنى ويقول : كانوا يستحبون ذلك « 2 » .
وخبر أبي شبل عنه ( ع ) : إن المؤمن إذا حلق رأسه بمنى ثم دفنه جاء يوم القيامة وكل شعرة لها لسان طلق تلبي باسم صاحبها « 3 » .
وظهور هذه النصوص في الاستحباب غير قابل للانكار ، فما عن الحلبي « 4 » من وجوب ذلك ضعيف .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 242 ح 10 ، الوسائل ج 14 ص 221 ح 19035 .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 242 ح 8 ، الوسائل ج 14 ص 220 ح 19033 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 502 ح 1 ، الوسائل ج 14 ص 220 ح 19031 .
( 4 ) الغنية ص 192 .