شرح
ولكن لو تم ذلك بالنسبة إلى ما علم من الخارج أنه ( عليهما السلام ) كان يحلق في ذلك اليوم ، لا يتم في الخبر ؛ إذ ظاهر نقل المعصوم ( ع ) إياه كونه منسكا فيشمله النبوي ، إلا أن الكلام في انجبار ضعف النبوي ، وفي أنه إنما يدل على أخذ المناسك منه ، وأن ما يفعله بما أنه واجب يكون واجبا على الأمة ، وما يفعله بما أنه مستحب يكون كذلك ، ومجرد الفعل ونقل المعصوم إياه لا يثبت كونه واجبا .
اللهم إلا أن يقال : إنه إذا ثبت مطلوبيته وحيث لم يرخص في تركه فيحكم العقل بلزوم الإتيان به ، فلو لم يكن ذلك أظهر ، لا ريب في كونه أحوط .
فما عن الحلبي « 1 » والمنتهى « 2 » والتذكرة « 3 » وغيرهما « 4 » من جواز تأخيره إلى آخر أيام التشريق ، ضعيف .
نعم لو عصى وأخره يجزي لو قدمه على الطواف ، وسيأتي الكلام فيه في آخر وقت الطواف « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه ص 200 - 201 .
( 2 ) المنتهى ط . ق ج 2 ص 765 .
( 3 ) التذكرة ج 8 ص 342 .
( 4 ) كالسيد العاملي في المدارك ج 8 ص 89 .
( 5 ) تعرض لذلك ص 174 في نهاية بحث : وجوب تقديم التقصير على زيارة البيت .