شرح
وأما صحيح ذريح المحاربي ، قال : سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله ؟
قال ( ع ) : لا يضرك اي ذلك فعلت ، وان اغتسلت بمكة فلا بأس ، وان اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكة فلا بأس « 1 » .
فلا يدل على أن المأمور به غسل واحد ، بل يدل على جواز تأخير الغسل للحرم ، والرخصة في التداخل .
ثم إن الكلام في أن الغسل لدخول الحرم أو لدخول مكة أو لدخول المسجد أو للطواف ، هل ينتقض بالأصغر قبل ان يدخل أو يطوف أم لا ؟
قد تقدم في مبحث الأغسال تحت عنوان عام ، كما أن التداخل فيها قد مر الكلام فيه ، وعليه فالتعدد انما هو إذا لم يكن على غسله السابق .
فالمتحصل انه ان اغتسل قبل دخول الحرم ، فدخله ودخل مكة والمسجد وطاف أجزأه غسله الأول ، وان انتقض ذلك بعد دخول الحرم قبل دخول مكة اغتسل فدخلها ودخل المسجد وطاف ، وان انتقض اغتسل لدخول المسجد وللطواف .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 398 ح 5 / وسائل الشيعة ج 13 ص 197 ح 17555 .