شرح
الابتداء بأول الحجر بحيث يمر كله على كله ، قال في محكي المسالك « 1 » : والبدأة بالحجر بان يكون أو جزء منه محاذيا لأول جزء من مقاديم بدنه ، بحيث يمر عليه بعد النية بجميع بدنه علما أو ظنا ، انتهى ، ونحوه عن غيرها ، ولم ينقل ذلك من من سبق المصنف ( رحمت ا . . . عليه ) .
ثم إنهم اختلفوا في تعيين أول جزء البدن ، هل هو الانف أو البطن أو ابهام الرجلين ، وربما اختلف الاشخاص بالنسبة إلى ذلك .
واستدل لذلك - اي للزوم البدأة بأول الحجر - بان ذلك لازم الجمع بين دليلين :
أحدهما : ما دل على وجوب الابتداء بالحجر ، وقد تقدم .
ثانيهما : ما دلَّ على أنه يبطل الطواف بالزيادة على سبعة أشواط والنقصان عنها ولو خطوة أو أقل ، فإنه ان ابتدأ بجزء من وسطه لم يأمن من الزيادة والنقصان ، وحينئذ فلو حاذى آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف لم يصح ، لعدم ابتدائه فيه بأول الحجر بل بما بعده .
أقول : ان في المقام فروعا قد اختلطت :
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام ج 2 ص 331 - 332 .