تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
شرح
واما الثاني فالظاهر عدم اعتبار ذلك ، بل لو قصد الطواف من أول الحجر وهو متأخر عن الحجر قليلا ، بحيث يعلم تأخر جميع اجزاء البدن عن جميع اجزائه قليلا ، وقصد الطواف المأمور به وجعل الزيادة من باب المقدمة ، تحقق الامتثال ، وان اعتبرنا البدئة بالحجر بالمعنى المذكور ، وما دل على مبطلية الزيادة لا يشمل مثل ذلك ، فان الزيادة في المركبات الاعتبارية تتوقف على قصد كون المزيد من المزيد فيه كما سيأتي ، فلو جعلها من باب المقدمة لا يصدق الزيادة في الطواف ، فلا اشكال فيه . وبذلك ظهر الفرع الثالث ، فإنه في آخر الشوط الآخر إذا طاف إلى ما بعد الحجر قليلا ، قاصدا جعل الزيادة من باب المقدمة يحصل له العلم بالامتثال من دون ان يلزم الزيادة المانعة . واما الرابع فلا يبعد دعوى اعتبار ان يختم بما ابتدأ به ، فلو كان الابتداء بآخر الحجر يكون اختتامه به لا بأوله ، وذلك لتوقف صدق الطواف بالبيت الذي منه الحجر عليه ضرورة صدق النقصان مثلا على بعض الافراد ، ولأنه الظاهر من قوله : من الحجر الأسود إلى الحجر الأسود ، ومعلوم ان هذا التعبير غير التعبير بإلى الحجر الأسود خاصة ، فان الثاني ظاهر في كفاية الختم بأوله أو آخره أو وسطه ، واما التعبير الأول فهو ظاهر في اعتبار ان يكون الختم بموضع البدأة .