شرح
ولخبر الأزدي عن أبيه عن أبي عبد الله ( ع ) عن رجل وقف بالموقف فاصابته دهشة الناس ، فبقي ينظر إلى الناس ولا يدعو حتى أفاض الناس ، قال ( ع ) : يجزيه وقوفه « 1 » .
والمناقشة في دلالته على عدم الوجوب كما في الجواهر في غير محله ، ولذا رجع هو قده عن ذلك وقال : لكن الانصاف عدم خلو الأول عن ظهور في الاجتزاء بالوقوف المجرد ، وانه لا يجب غيره « 2 » .
واستدل لما ذهب اليه القاضي بالآية الكريمة ، وأجيب بعدم كونها للوجوب .
وفيه : انه ليس في آية من الآيات امر بالذكر والصلاة على النبي ( ع ) في عرفات ، بل فيها الأمر بالذكر عند المشعر الحرام وعلى بهيمة الأنعام وفي أيام معدودات ، وقد فسرت في الاخبار بالعيد وأيام التشريق ، والذكر فيها بالتكبير عقيب الصلوات وبعد قضاء المناسك ، فيحتمل التكبير المذكور وغيره .
فتحصل ان الأظهر استحبابه « 3 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الحكام ج 5 ص 184 ح 17 / وسائل الشيعة ج 13 ص 543 ح 18400 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 19 ص 52 وما بعدها .
( 3 ) نفس المصدر .