شرح
إنما الكلام في أنه ذهب بعض علمائنا إلى وجوب الدعاء كالحلي « 1 » .
وبعضهم إلى وجوب الذكر والصلاة على النبي ( ع ) كالقاضي « 2 » .
واستدل للأول : - مضافاً إلى الامر بالدعاء في جملة من النصوص كصحيح معاوية عن الإمام الصادق ( ع ) : ثم تأتي الموقف وعليك السكينة والوقار ، فاحمد الله وهلله ومجده واثن عليه وكبر مائة مرة ، إلى أن قال واقرأ قل هو الله أحد مائة مرة ، وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت واجتهد ، فإنه يوم دعاء ومسألة ، وتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، فان الشيطان لن يذهلك في موطن قط أحب اليه ان يذهلك في ذلك الموضع ، وإياك ان تشتغل بالنظر إلى الناس واقبل قبل نفسك ، وليكن فيما تقول : اللهم . . الخ - « 3 » .
بخبر أبي يحيى زكريا الموصلي عن العبد الصالح ( ع ) عن رجل وقف بالموقف فأتاه نعي أبيه أو نعي بعض ولده قبل ان يذكر الله تعالى بشئ أو يدعو ، فاشتغل بالجزع والبكاء عن الدعاء ثم أفاض
هامش
( 1 ) ولكن عبارة ابن إدريس لا تفيد ذلك ، قال في السرائر ج 1 ص 587 : واما الدعاء والصلاة في ذلك الموضع فمندوب غير واجب .
( 2 ) المهذب ج 1 ص 246 .
( 3 ) تهذيب الحكام ج 5 ص 182 ح 15 / وسائل الشيعة ج 13 ص 538 ح 18394 .