شرح
وثانيا : انه لو تمت دلالته لا يكون منافيا ، لما قدمناه من جواز التصرف في الأغصان والنباتات بعد القطع والقلع ، فإنه يختص بمورد خاص وهو صورة القلع ، مع امكان اعادته إلى محله بحيث لا يصير يابسا .
الثاني : ان الشيخ « 1 » ( رحمة ا . . . عليه ) ذهب إلى ضمان الشجرة إذا قلعها ، لأنه ممنوع من اتلافه ، لحرمة الحرم فكان مضمونا ، ولخبر موسى بن القاسم ، قال : روى أصحابنا عن أحدهما ( ع ) أنه قال : إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع ، فان أراد نزعها كفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين « 2 » .
فإذا كان ضامنا لزم اعادتها ان أمكن ، كما هو الشأن في الضمان في غير الباب .
وفيه : أولا : ان الأظهر عدم الضمان ، والخبر ضعيف للارسال ، وحرمة الاتلاف أعم من الضمان .
وثانيا : ان الضمان الثابت بالخبر غير الضمان المصطلح المستلزم لما أفيد .
والحق ان يستدل له ، بان المستفاد من النصوص مطلوبية بقاء الشجرة في الحرم ، فان قطعها فقد فات ذلك في زمان وعصى ، ولكن ان أمكن اعادتها فابقائها ممكن ، فيجب بنفس تلك الأدلة .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 1 ص 354 / الخلاف ج 2 ص 407 - 408 .
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 381 ح 244 / الوسائل ج 13 ص 174 ح 17519 .