تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
وثانيا : انه لو تمت دلالته لا يكون منافيا ، لما قدمناه من جواز التصرف في الأغصان والنباتات بعد القطع والقلع ، فإنه يختص بمورد خاص وهو صورة القلع ، مع امكان اعادته إلى محله بحيث لا يصير يابسا . الثاني : ان الشيخ « 1 » ( رحمة ا . . . عليه ) ذهب إلى ضمان الشجرة إذا قلعها ، لأنه ممنوع من اتلافه ، لحرمة الحرم فكان مضمونا ، ولخبر موسى بن القاسم ، قال : روى أصحابنا عن أحدهما ( ع ) أنه قال : إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع ، فان أراد نزعها كفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين « 2 » . فإذا كان ضامنا لزم اعادتها ان أمكن ، كما هو الشأن في الضمان في غير الباب . وفيه : أولا : ان الأظهر عدم الضمان ، والخبر ضعيف للارسال ، وحرمة الاتلاف أعم من الضمان . وثانيا : ان الضمان الثابت بالخبر غير الضمان المصطلح المستلزم لما أفيد . والحق ان يستدل له ، بان المستفاد من النصوص مطلوبية بقاء الشجرة في الحرم ، فان قطعها فقد فات ذلك في زمان وعصى ، ولكن ان أمكن اعادتها فابقائها ممكن ، فيجب بنفس تلك الأدلة .
هامش
( 1 ) المبسوط ج 1 ص 354 / الخلاف ج 2 ص 407 - 408 . ( 2 ) التهذيب ج 5 ص 381 ح 244 / الوسائل ج 13 ص 174 ح 17519 .