شرح
الخامسة : ما يدل على ثبوت البدنة ، وهي رواية علي بن جعفر ، قال : سألت أخي أظلل وانا محرم ؟
فقال ( ع ) : نعم ، وعليك الكفارة قال : فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل « 1 » .
والجمع بين النصوص يقتضي اختيار ما هو المشهور ، فان اطلاق الطائفة الثانية يقيد بالأولى ، فالدم المأمور اهراقه هو خصوص الشاة ، كما أن اطلاق الطائفة الرابعة الشامل للتظليل وغيره يقيد بها ، فتختص بغير التظليل .
واما خبر علي بن جعفر فيرد عليه ان الظاهر أن الضمير في ( قال ) يرجع إلى الراوي ، فرأيت عليا اي علي بن جعفر ، كما فهمه الأكثر ، ومن المعلوم ان فعله ليس بحجة لغيره وكذا فهمه .
واما خبر أبي بصير فهو لا ينفي الدم ، فيطرح أو يحمل على الندب ، لعدم وجوب شئ وراء الدم اجماعا حتى من الصدوق ، فإنه يرى وجوب المدمع عدم الدم .
وأكثر النصوص في مورد الاضطرار ، ولذلك حكي عن ظاهر جملة من القدماء « 2 » الاختصاص به .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 334 ح 63 / الوسائل ج 13 ص 154 ح 17463 .
( 2 ) حكاه في الرياض ج 7 ص 420 .