شرح
لا تصل النوبة إلى الجمع الحكمي ، ولا أحبه في الموثق قابل للحمل على إرادة الحرمة .
وفيه : ان الجمع الموضوعي لا يتم بالنسبة إلى صحيح حريز ، فإنه يدل على الجواز في خصوص حال الاختيار والا لم يكن للتقييد وجه ، فإنه مع الضرورة يجوز مع القيد أيضا ، وعليه فيتعين الرجوع إلى الجمع الحكمي وهو يقتضي الكراهة .
فالمتحصل من النصوص انه لا مرجوحية للاحتجام مع الضرورة ، واما بدونها فهي مكروهة .
لا يقال : ان الطائفة الرابعة المتضمنة لاحتجام المعصومين تدل على عدم الكراهة أيضا .
فإنه يقال : انها متضمنة لافعال فمجملة ، غايته انهم احتجموا ولا يعلم في أي حال وقعت الحجامة ، ولعلها كانت في حال الضرورة .
والمأخوذ في الأدلة رافعا لمرجوحية الاحتجام عناوين الاحتياج إلى الحجامة ، والأذية ، وعدم الاستطاعة من الصلاة ، وخوف التلف وللاحتياج مراتب واما الأذية وخوف التلف فالنسبة بينهما عموم من وجه ، والجمع بينهما يقتضي البناء على رافعية كل منهما للمرجوحية ، وكذا عدم الاستطاعة للصلاة ، واما الاحتياج فيقيد اطلاقه بالعناوين الاخر ، أو يحمل على إرادة مراتب الكراهة .