تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
شرح
الامر بعض مصاديق اللبس في الثوب والقميص أشيع من غيره . وقوله ( ع ) : ( ولا ثوبا تدرعه ) . لا مفهوم له يدل به على جواز غيره كي يقيد إطلاق ما دل على المنع عن لبس المخيط به . وعن الشهيد في الدورس « 1 » : إن قلنا بأنه يعتبر في حرمة المخيط كونه مخيطا بالبدن كما هو ظاهر ابن الجنيد لا يحرم التوشح به ونحوه وإلا فيحرم . أقول : لا إشكال في أنه لا يصدق اللبس إلا مع إحاطة الملبوس بجزء من أجزاء بدن اللابس واشتماله عليه فلو جعل المخيط في جيبه لا يصدق عليه اللبس قطعا وهذا لا يستلزم عدم حرمة التوشح والتدثر فإنهما مستلزمان للإحاطة المشار إليها . وعن المدارك « 2 » الاستدلال على عدم حرمة التوشح به بالأصل وبقوله ( ع ) في خبر ابن عمار : لا تلبس ثوبا له أزارا وأنت محرم إلا أن تنكسه . ويرد عليه : ان الأصل مقطوع بما عرفت والخبر محمول على صورة الضرورة للنصوص المتقدمة في شرائط ثوبي الاحرام الدالة على أنه إنما يجوز لبس القباء منكوسا مع عدم وجود الرداء أو الاضطرار اليه من برد وغيره . فالأظهر هو حرمة التوشح بالمخيط في حال الاختيار .
هامش
( 1 ) الدروس ج 1 ص 376 . ( 2 ) مدارك الأحكام ج 7 ص 329 .