شرح
وبعبارة أخرى : الحرام الذي يكون مقدمة لواجب إذا جاز فإنما هو في صورة التوقف واما مع إمكان إتيان الواجب بنحو لا يرتكب الحرام فلا إشكال في عدم الجواز .
فالحق : أن يستدل للجواز بالنصوص الخاصة .
منها : خبر إسحاق المتقدم .
ومنها : مرسل ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام في محرم أصابه طيب فقال ( ع ) لا بأس أن يمسحه بيده أو يغسله « 1 » .
ونحوه مرسله الآخر عن الإمام الصادق ( ع ) « 2 » ونحوها غيرها .
وأورد عليها : تارة بضعف السند وأخرى بان جملة من النصوص الصحيحة دلت على حرمة المس والأصحاب عملوا بها ولا يمكن رفع اليد عنها بهذه النصوص .
ويرد الأول : أن مرسلات ابن أبي عمير بحكم الروايات الصحيحة فإنه لا يرسل إلا عن ثقة وبقية رجال السند ثقات .
ويرد الثاني : أن هذه النصوص أخص منها فيقيد إطلاقها بها فالأظهر هو الجواز .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 15 ص 299 / الوسائل ج 12 ح 16753 ص 450 .
( 2 ) الكافي ج 4 ح 8 ص 354 / الوسائل ج 12 ح 16754 ص 450 .