شرح
وأيد ذلك بكثرة نصوص التعميم وعمل المشهور بها واشتمال بعضها على التعليل : بأنه لا ينبغي للمحرم التلذذ بذلك المناسب لمعنى الاحرام .
وبما ورد في دعائه من إحرام الانف وغيره فيكون الظن بها أقوى .
أقول : يرد على ما أفاده ( قدس ) أمور :
1 - أن الدليل الظاهر في الحصر يدل بالمنطوق على شئ وبالمفهوم على الآخر وإذا كان مفهومه مطلقا وورد عليه قيد يقيد إطلاق مفهومه وحيث إن التصرف في المفهوم من دون أن يتصرف في المنطوق غير ممكن يقال : إنه يحمل الحصر في ذلك الشئ على الحصر الإضافي بمعنى أنه يتصرف في ما ورد عليه الحصر وإلا فأداة الحصر باقية على ما هي عليه من المعنى الموضوع له والمستعمل فيه من دون أن يلزم مجاز أصلا .
وبالجملة التصرف إنما يكون في مدخول الأداة لا نفس أداة
الحصر ومعلوم أن التصرف فيه بإضافة قيد ليس من المجاز بشئ .
2 - أن الخاص مقدم على العام مطلقا من جهة حكومة القرينة على ذي القرينة ولا وجه لملاحظة النسبة بين العام وخاصه .
3 - المؤيدات المذكورة شئ منها لا ينافي مع تخصيص العام : إذ القرآن يخصص عمومه بخبر الواحد فضلا عن النصوص المتواترة أو