شرح
بنفسه ليس من أسباب خروج المني عادة ، فنزول المني كان اتفاقيا وعن غير قصد بخلاف العبث بالأهل أو الذكر ، فإنه من الأسباب العادية .
وعليه فالنصوص الأولى مختصه بما إذا قصد خروج المني ، والثانية مختصة بما إذا لم يقصد وسبقه المني ، ولكن بما ان خروج المني بعد الاستماع لا يكون دفعيا ومن غير سبق توجه الانسان به ، فأول الاستماع إن لم يكن قاصدا لخروجه ففي آخره لا محالة قاصدا له ، فمن هذه الجهة لا فرق بين الموردين .
ودعوى : فهم المثالية مما ذكر في الطائفة الأولى ، لا تنافي ذلك ، فإنه يتعدى عن المثالين إلى كل فعل خارجي موجب لذلك ، فالأصح هو الجمع الأول ، ويؤيده خبر دعائم الاسلام .
ثم إنه يعتبر في الحرمة زائدا على أن يقصد بفعل خارجي خروج المني خروجه منه ، وإلا فالمقدمات من دون أن يترتب عليها ذلك لا تكون مشمولة لهذا الحكم .
هذا كله من ناحية الاحرام ، وأما الاستمناء المحرم في نفسه فهو عام شامل لجميع الأسباب أعم من كونه بالفعل الاخارجي أو غيره ، وفي إلحاق استمناء المحرمة باستمناء المحرم ؟
وجهان : تقدما في نظائره ، ولعل الأصح الالحاق .