شرح
وفيه : أنه يتوقف على كون إذا شرطية ، أو القول بمفهوم الوصف ، والأول غير ظاهر ، والثاني فاسد ، مع أنه يلزم حمل الطائفة الأولى على الفرد النادر ، إذ إقدام المحرم الذي في مقام إتيان العبادة على النكاح مع علمه بالحرمة والفساد نادر .
والحق : أنه يقع التعارض بين الطائفة الأولى والثانية ، أما الثالثة فلاخصيتها من الثانية تقدم عليها ، ومنطوقها لا ينافي الطائفة الأولى ، فهي يعمل بها على كل تقدير ، فبالنسبة إلى صورة الجهل يقع التعارض بين الطائفتين الأولتين ، ولا يمكن الجمع الدلالي بينهما ، فلا بد وأن يرجع فيهما إلى المرجحات السندية ، والطائفة الأولى أرجح لأجل الشهرة فتقدم .
فالنتيجة هي الحرمة الأبدية مطلقا .
ولكن الظاهر كون كلمة إذا في الطائفة الثالثة شرطية ، لعدم ملائمتها مع الجملة بمعناها الآخر ، وعليه فمفهومها تقيد الأولى ،
بصورة العلم .
ودعوى : لزوم الحمل على الفرد النادر . على فرض صحتها ، يلزم منها التعارض بين الطائفتين ، والترجيح مع الثالثة للشهرة وموافقة الكتاب .
فالمتحصل : أن الأظهر هو الحرمة معم العلم مطلقا وعدمها مع الجهل كذلك .