شرح
وصحيح حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله ( ع ) : لا بأس بأن يصيد المحرم السمك ويأكل مالحه وطريه ويتزود ، قال الله تعالى :أُحِلَّ . . .إلى أن قال : وفصل ما بينها كل طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر فهو من صيد البر ، وما كان من صيد البر يكون في البر ويبيض في البحر فهو من صيد البحر « 1 » . ونحوهما غيرهما .
والمراد بالبحر : ما يعم النهر بلا خلاف كما عن التبيان « 2 » ، قال : لأن العرب تسمي النهر بحرا .
ومنه قوله تعالى :ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ« 3 » والأغلب في البحر هو الذي يكون ماؤه مالحا لكن إذا اطلق دخل فيه الأنهار بلا خلاف .
وتمييز صيد البر عن البحر إنما هو بالتعيش ، فما يعيش في البر فهو بري وإن كان أصله من البحر فهو بحري ، لصدق الاسم .
ولصحيح محمد المتقدم في الجراد : مر علي ( ع ) على قوم يأكلون جرادا فقال : سبحان الله وأنتم محرمون . فقالوا : إنما هو من صيد البحر . فقال لهم : ارمسوه في الماء إذاً .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ح 1 ص 392 / الوسائل ج 12 ح 16682 ص 426 .
( 2 ) التبيان ج 4 ص 28 .
( 3 ) الآية 41 من سورة الروم .