تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
الثالث : ما في الجواهر « 1 » ، وهو : أن الموثق لا يصلح لتقييد ما دل عليه جواز الاحرام في كل ما يجوز الصلاة فيه بضميمة الاجماع بقسميه على جواز الصلاة في الثياب السود المؤيد بتظافر النصوص بالنهي عن لبس السواد المحمول على الكراهة . وفيه : أن الموثق خاص ، وذلك الدليل عام ، والعام بلغ في القوة ما بلغ يقدم الخاص عليه ، وما دل على كراهة لبس السواد مطلقا ، لا يصلح لحمل ما دل على النهي عن الاحرام فيه على الكراهة . الرابع : إعراض المشهور عن الموثق فبذلك يسقط عن الحجية . وفيه : أن الاعراض الموهن هو عدم عمل القوم بالخبر رأسا ، وأما عدم العمل بظاهره وحمله على غير ما هو ظاهر فيه فلا يسقط الخبر عن الحجية . وبعبارة أخرى : الموهن الاعراض عن السند لا الدلالة ، وفي المقام الأصحاب لم يعرضوا عن الخبر رإسا فإنهم أفتوا بالكراهة ، ومدركهم الموثق ، وإنما حملوه عليها ، ولعله لبعض ما تقدم . فالمتحصل : أن مقتضى الموثق المنع عن الاحرام بالسود ، وبما أن مخالفة القوم مشكلة ، وأشكل منها : مخالفة الدليل المعتبر ، فلو لم نفت بعدم الجواز لا نتوقف في الاحتياط اللزومي .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 18 ص 423 - 424 .