شرح
وما قيل في وجهه من الإجماع ، وعدم القول بالفصل وفهم المثالية ، والقطع بوحدة المناط .
كما ترى ، فإن الإجماع غير التعبدي ليس بحجة ، وفهم المثالية غير ظاهر ، والمناط غير معلوم حتى يقطع به .
وربما يستدل للاكتفاء بالمحاذاة : بأن نصوص المواقيت مختصة بأهلها ومن أتاها ، ولا تشمل غيرهم ، فمن لا يمر بميقاة يشك في أنه هل يجب عليه أن يحرم من الميقات ، أم يكفي الإحرام من محاذاته ؟ والمرجع أصالة البراءة .
وفيه : أن جملة من النصوص تدل على أن الإحرام لابد وأن يكون من الميقات .
لاحظ : صحيح الحلبي المتقدم ، قال أبو عبد الله ( ع ) : الإحرام من مواقيت خسمة وقتها رسول الله ( ع ) لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها « 1 » .
وصحيح معاوية بن عمار عن الإمام الصادق ( ع ) وقد تقدم : من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله ( ع ) لا تجاوزها إلا وأنت محرم « 2 » . ونحوهما غيرهما .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ح 2 ص 319 / الوسائل ج 11 ح 14875 ص 308 .
( 2 ) الكافي ج 4 ح 1 ص 318 / الوسائل ج 11 ح 14874 ص 307 .