شرح
وبإزاء ذلك خبران :
أحدهما : صحيح أيوب بن الحر قال : سئل أبو عبد الله ( ع ) من أين تجرد الصبيان ؟ قال ( ع ) كان أبي يجردهم من فخ « 1 » .
ونحوه ثانيهما : وهو صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) « 2 » .
لا ينبغي التوقف في أن المراد بالتجريد في الصحيحين هو الإحرام كما أن الخبرين المتقدمين سيما بملاحظة ما في الموثق : وأنا أخاف عليهم البرد من أين يحرمون ؟ ظاهران في الإحرام مع التجريد .
وعليه فالطائفتان متعارضتان ، وحيث إن الأصحاب أفتوا بجواز تأخير التجريد إلى فخ ، فالصحيحان أشهر ويقدمان لذلك ، وبهما يقيد إطلاق نصوص المواقيت ، فتدبر حتى لاتبادر بالإشكال .
فالمتحصل : أنه يجوز تأخير إحرامهم إلى فخ .
ولكن الدليل مختص بفخ ، وحمله على إرادة المثال وأن المراد : أدنى الحل لا دليل عليه ، فالمتعين الاقتصار عليه ، فإذا سلكوا طريقا لا يصل إلى فخ فاللازم إحرامهم من الميقات كما نص على ذلك محكي القواعد « 3 » وغيره .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ح 2 ص 303 / الوسائل ج 11 ح 14822 ص 288 .
( 2 ) المصدر السابق في الوسائل ح 2 .
( 3 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 416 .