شرح
الحدائق « 1 » ، ولم يفتوا بكفايتها .
واستدل للمشهور بصحيح ابن سنان عن الإمام الصادق ( ع ) : من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بدا أن يخرج من غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال فيكون حذاء الشجرة من البيداء « 2 » .
ورواه الصدوق بطريق آخر مع اختلاف يسير في المتن .
وعلى كل من المتنين ظهوره في كفاية المحاذاة لا إشكال فيه .
ولا يعارضه مرسل الكافي : وفي رواية أخرى : يحرم من الشجرة ثم يأخذ أي طريق شاء « 3 » .
ولا خبر إبراهيم بن عبد الحميد المتقدم في مسألة عدم جواز تأخير أهل المدينة الإحرام إلى الجحفة اختيارا ، لضعفهما ، وعدم عمل الأصحاب بهما .
لكن الإشكال في التعدي عن مورد الصحيح ، فإنه وارد في مورد خاص وهو محاذاة مسجد الشجرة ذي قيود ، مثل كونه مقيما في المدينة شهرا وهو عازم على الحج ، ويكون الإحرام من مسيرة ستة أميال ، وجميع القيود في كلام المعصوم ( ع ) الظاهر ذلك في أن لها خصوصية ، فالتعدي يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 14 ص 452 .
( 2 ) الكافي ج 4 ح 9 ص 321 / الوسائل ج 11 ح 14908 ص 317 .
( 3 ) الكافي ج 4 ذيل ح 9 ص 321 / الوسائل ج 11 ح 14909 ص 318 .