شرح
يشهد للثاني : عموم ما دل على المواقيت ، فإنه يعم الصبيان كشموله للبالغين ، فإنه متضمن لدخالة ذلك في الحج لا وجوب ذلك نفسا ، كي يقال : إن حديث رفع القلم يقيده بغير الصبيان .
وما دل على أنه لا يجوز تأخير الإحرام عنها وضعا .
وصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مرو يصنع بهم ما يصنع بالمحرم « 1 » .
وفي الرياض « 2 » : أنه على خلافه أظهر ، ولعله من جهة خروج بطن مر من الميقات ، فإنه على مرحلة من مكة ، والمرحلة مسيرة يوم ، واليوم عبارة عن أربعة وعشرين ميلا ، وقد تقدم أن بين أقرب المواقيت ومكة مرحلتين .
وموثق يونس بن يعقوب عن أبيه ، قلت لأبي عبد الله ( ع ) : إن معي صبية صغارا وأنا أخاف عليهم البرد من أين يحرمون ؟ قال ( ع ) : إيت بهم العرج فليحرموا منها فإنك إذا أتيت بهم العرج وقت في تهامة . ثم قال : فإن خفت عليهم فأت بهم الجحفة « 3 » . وهو ظاهر في مراعاة الميقات ولو ميقات الاضطرار .
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ح 4 ص 304 / الوسائل ج 11 ح 14819 ص 287 .
( 2 ) رياض المسائل ط . ج ج 6 ص 197 .
( 3 ) الكافي ج 4 ح 3 ص 303 / الوسائل ج 11 ح 14823 ص 289 .