شرح
وفي الصحيح : كأنهم من أهل مكة ، أريد بهما انه بحكمهم في عدم المتعة لا من جميع الجهات .
وعليه فأهل مكة يحرمون منها ، والمجاور يحرم من الجعرانة وهي أحد مواضع أدنى الحل ، والأحوط لأهل مكة أيضا أن يحرموا منها .
هذا كله في حج الإفراد والقران ، وأما إذا أرادوا التمتع فقد مر بيان ميقاته في مسألة ما لو صار الآفاقي مقيما بمكة . فراجع .
وهل يكون إحرام هؤلاء من منزلهم من باب الرخصة فيجوز لهم الإحرام من أحد المواقيت كما عن جماعة ، بل عن الكافي « 1 » والغنية « 2 » والاصباح « 3 » : ان الإحرام من الميقات أفضل ، أم يكون من باب العزيمة فلا يجوز ؟ ظاهر النصوص هو الثاني .
واستدل لأفضلية الإحرام من الميقات كاشف اللثام « 4 » وسيد العروة « 5 » : ببعد المسافة ، وطول الزمان . وهما كما ترى .
نعم يمكن أن يقال : إنهم إذا ذهبوا إلى أحد المواقيت يجوز لهم الإحرام منه ، لصدق المرور على الميقات ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الكافي للحلبي ص 202 .
( 2 ) غنية النزوع ص 155 .
( 3 ) اصباح الشيعة ص 151 .
( 4 ) كشف اللثام ط . ج ج 5 ص 310 .
( 5 ) العروة الوثقى ط . ج ج 4 ص 634 .