شرح
وعن التحرير « 1 » الترديد فيه .
وقد استدل السيد « 2 » لما ذهب اليه من بطلان ما أتى به بأنه لا يقع عن المنوى ، لعدم حصول شرطه ولا عن غيره لعدم نيته ونية المقيد لا تستلزم نية المطلق .
وصاحب الجواهر ( ره ) بعد نقل ذلك منه قال : لا ريب في البطلان بمقتضى القواعد العامة « 3 » .
أقول : إن محل الكلام ما لو أتى بالعمرة بقصد المتعة جاهلا بعدم صحتها أو غافلا عن اعتبار وقوعها في أشهر الحج أو نحو ذلك مما يلزم منه التشريع المحرم وإلا فهي باطلة لذلك وحينئذ فتارة نقول :
إن عنوان المتعة ليس من العناوين القصدية بل حقيقة حج التمتع عبارة عن الحج الواقع عقيب العمرة الواقعة في أشهر الحج فلا ينبغي الاشكال في صحة العمرة في المقام ووقوعها عمرة مفردة صحيحة للاتيان بالمأمور به بجميع حدوده وقيوده مضافا إلى الله تعالى ، والتقييد بعنوان المتعة لا يستلزم عدم نية المطلق إذ المطلق هو عنوان العمرة نفسها وهو مقصود غاية الأمر منضما إلى عنوان المتعة لا أنه غير مقصود أصلا وقصد عنوان العمرة بنفسه ليس من الموانع والمبطلات فلا محالة تكون صحيحة .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام ج 1 ص 94 .
( 2 ) مدارك الأحكام المصدر السابق .
( 3 ) جواهر الكلام ج 18 ص 19 .