شرح
واما الصحيح : فأولا : أنه مطلق قابل للحمل على العمرة المفردة لو لم يكن ظاهرا فيها وقد دلت المستفيضة على ذلك فيها فيقيد بها لموثق سماعة .
وثانيا : أنه لو سلم اختصاصه بالعمرة المتمتع بها إلى الحج يقع التعارض بينه وبين الموثق والترجيح مع الموثق للشهرة .
ودعوى : أنه يمكن الجمع العرفي بينهما بحمل الموثق على الاستحباب .
يرد عليها : أن ذلك ليس جمعا عرفيا في المقام بل يراهما العرف متعارضين ، فإن قوله في الصحيح : أحرم من الجعرانة إلى آخره وقوله في الموثق : يخرج إلى مهل أرضه لا يكون أحدهما قرينة عرفية على الاخر كما هو واضح .
وثالثا : أنه لاعراض المشهور عنه لا بد من طرحه .
فالمتحصل : مما ذكرناه أن مقتضى النصوص الخاصة هو القول الأول : فتدبر في أطراف ما ذكرناه .
ومقتضى إطلاق الموثق أنه لا فرق بين أن يكون تمتع المجاور واجبا أم مستحبا ففي كليهما يخرج إلى مهل أرضه .
وأما أهل مكة إذا أرادو أن يتمتعوا استحبابا أو واجبا بنذر أو نحوه فهل يجب عليهم الخروج إلى أحد المواقيت المخصوصة ، أم يحرمون من