تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
والامر ظاهر في الوجوب ، فتدل الآية على وجوب كل منهما ، ووجوب كل واحد من الاجزاء يستلزم وجوب الماهية المركبة منهما ، والآية وإن كانت مطلقة إلا أنه يقيد إطلاقها بما دل على أن فرض من بمكة غير ذلك . وأما السنة : فنصوص كثيرة كصحيح زرارة عن الإمام الباقر ( ع ) في قول الله عز وجل :ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرامِقال : يعنى أهل مكة ليس عليهم متعة كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو ممن دخل في هذه الآية وكل من كان إهله وراء ذلك فعليهم المتعة « 1 » . وصيح الحلبي عن الإمام الصادق ( ع ) : قال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، لان الله تعالى يقول :فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِفليس لأحد إلا أن يتمتع : لان الله أنزل ذلك في كتابه وجرت به السنة من رسول الله ( ع ) « 2 » . وهذا كالآية مطلق يقيد إطلاقه بما سيأتي ونحوهما غيرهما . وحج الافراد والقران فرض من كان حاضرا أي غير بعيد كما هو
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 27 ص 33 / الوسائل ج 11 ح 14738 ص 259 . ( 2 ) تهذيب الأحكام ج 5 ح 4 ص 25 / الوسائل ج 11 ح 14683 ص 240 .