تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
شرح
وجهان : أظهرهما الثاني ، لأنه ولو قلنا بالكشف الحقيقي في الإجارة ولكن لا ريب في أن الإجازة الصادرة ممن له السلطان تكون كاشفة لا الإجازة من كل أحد ، والفرض أنه بإجارة نفسه سلب سلطانه فليس له الإجارة ، فإجارة نفسه معدمة لما هو المصحح للإجازة ، فليس له تلك .

تصحيح الإجارة الثانية بإجازة المستأجر الأول

وفي المورد الذي حكمنا فيه ببطلان الإجارة الثانية - وهو ما لو آجر نفسه من شخص للحج في سنة معينة ، ثم آجر نفسه من شخص آخر للحج في تلك السنة - هل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول ، أم لا ؟ ونخبة الكلام في المقام : أنه تارة تكون الاجارتان واقعتين على منفعته الخاصة وهي الحج في تلك السنة ، وأخرى تكونان واقعتين على العمل الشخصي الخارجي وهو الحج عنه في تلك السنة ، وثالثة تكون الأولى من قبيل الأول والثانية من قبيل الثاني ، ورابعة بالعكس . ففي الصورة الأولى والثالثة للمستأجر الأول أن يجيز الإجارة الثانية لوقوعها على ما هو ماله وملكه ، فلا مانع من تصحيحها بإجازة المالك ، ولو أجازها يكون العقد تاما ، والمستأجر الأول يستحق الأجرة المسماة في الثانية لفرض كون العمل المستأجر عليه له فله عوضه ، والأجير لا يستحق منها شيئا ، لعدم كون العمل ملكا له ولكنه يستحق الأجرة المسماة في الأولى وهو واضح .