شرح
تاريخ إحداهما معلوما وتاريخ الأخرى مجهولا .
وأما على القول بعدم جريانه في معلوم التاريخ فإن كان وقت إحداهما مجهولا ووقت الأخرى معلوما يجري الأصل في المجهول ويثبت به صحة المعلوم وقتها ، فهل يعارضه أصل الصحة الجاري في المعلوم فيكون ذلك الأصل معارضا مع أصلين طوليين في الآخر ، أم لا ؟
الظاهر هو الثاني ، لان الأصلين في أطراف العلم الاجمالي لا يجريان إن لم يكن لأحدهما مرجح ، وفي المقام يكون الترجيح مع الأصل المزبور ، فإن أصل الصحة لا يجري على كل تقدير ، لابتلائه بالمعارض ، فيجري ذلك ، وتمام الكلام في محله .
ويمكن أن يقال في المورد الذي يتعارض فيه الأصول : إنه يرجع إلى القرعة ، لأنها لكل أمر مشكل بناء على ما حققناه في رسالتنا في القرعة من أن إجراءها لا يتوقف على إحراز عمل المشهور ، بل كل مورد أشكل الامر ولم يمكن التخلص ، ولم يكن طريق ولا أصل محرز للوظيفة ، ولم يمكن الاحتياط تجري القرعة ، وفي المقام حيث يكون كذلك فتجري ، وفي رعاية شرائط إجرائها يرجع إلى تلك الرسالة .
ولو آجر نفسه من شخص للحج في سنة معينة ، ثم علم أنه آجره فضولي من شخص آخر سابقا على عقد نفسه ، فهل له أن يجيز ذلك العقد وتبطل إجارة نفسه بناء على كاشفية الإجازة فإن الإجازة تكشف عن صحة الإجارة من الأول ، فالثانية واقعة بعد الإجارة الأولى الصحيحة فتكون باطلة أم لا ؟