شرح
فأبى أن يأذن لها في الحج ولم تحج حجة الاسلام فغاب عنها زوجها وقد نهاها أن تحج ، فقال ( ع ) : لا طاعة له عليها في حجة الاسلام ولا كرامة لتحج إن شاءت « 1 » . ونحوها غيرها .
وهل يختص ذلك بالحج الاسلامي أم يعم كل حج واجب بالنذر وغيره ؟
وجهان ، أقواهما : الثاني ، وذلك ليس لأجل إلغاء خصوصية المورد في النصوص المشار إليها ، لعدم الدليل عليه ، ولا للاجماع ، لعدم كونه تعبديا ، بل للمرسل المشهور : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق « 2 » .
المنجبر ضعفه بالاستناد اليه في الموارد المتعددة ، ولكن هذا فيما إذا انعقد النذر جامعا للشرائط ، وهو واضح .
ولو كان الواجب موسعا فالظاهر أن له المنع قبل تضيقه ، لان ما دل على عدم اعتبار إذن الزوج إنما يدل على عدم اعتباره في أصل الواجب لا في الخصوصيات ففيها يرجع إلى عموم ما دلَّ على اعتبار إذن الزوج وأن له المنع ، وهو مقدم على أصالة عدم سلطنته عليها في ذلك التي استدل بها الشهيد ( ره ) لأنه ليس له المنع في الموسع إلى محل التضيق ، هذا في الحج الواجب .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ، ج 5 ، ص 474 ، ح 317 / الوسائل ، ج 11 ، ص 156 ، ح 14513 .
( 2 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 618 ، ح 3214 / الوسائل ، ج 11 ، 157 ، ح 14517 .