تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
الملاك ، وقد يكون القدرة الخاصة كذلك . وعلى الثاني قد يكون الخصوصية المعتبرة فيها هي حصولها في زمان الواجب فقط ، وقد تكون هي حصولها بعد تحقق شرط الوجوب ولو كان ذلك قبل زمان الواجب ، فهذه شقوق أربعة . إذا عرفت هاتين المقدمتين فاعلم أنه في الشق الأول - وهو ما إذا لم تكن القدرة دخيلة في الملاك والغرض أصلا - أقوال : الأول : ما نسب إلى المحقق العراقي ( ره ) وهو أنه لا يجب تحصيل تلك المقدمة التي يفوت الواجب في ظرفه بتركها ، ولا يحكم العقل باستحقاقه العقاب لا على ترك المقدمة ولا على ترك ذي المقدمة ، بدعوى : أنه لو قصر المكلف قبل زمان الواجب في تحصيل المقدمات التي لو فعلها قبل تحقق وقت الخطاب لتمكن من امتثاله ، وتساهل في تحصيلها حتى حضر وقت التكليف وهو عاجز عن امتثاله لا يستحق العقاب على ترك شيء منهما . أما عدم استحقاقه على ترك المقدمة ، فلعدم تعلق التكليف بها لا عقلا ، لعدم وجود ملاكه فيها ، ولا شرعا ، لعدم الدليل عليه . وأما عدم استحقاقه على ترك ذي المقدمة ، فلان التكليف غير متوجه إلى العبد فلا يكون العبد مقصرا في امتثال التكليف « 1 » .
هامش
( 1 ) نهاية الأفكار ، ج 3 ، ص 480 و 481 .