تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
شرح
الأول : البناء على كون وجوب الحج وجوبا تعليقيا ، وإنما يجب من حين الاستطاعة أو من أول أشهر الحج مثلا ، وقد بسطنا القول في معقولية الواجب المعلق في الأصول ، وذكرنا ما قيل في وجه عدم معقوليته والنقد عليه « 1 » . الثاني : حكم العقل ، توضيح ذلك يتوقف على بيان مقدمتين : الأولى : - أن من القواعد المسلمة أن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار ، وهذه القاعدة لها موردان . الأول : أن الفعل الاختياري امتناعه لأجل عدم تعلق الاختيار والإرادة به لا ينافي الاختيار . والمخالف في هذا المورد : الأشاعرة القائلون بالجبر ، بدعوى : أن كل فعل من الافعال بما أنه ممكن الوجود يحتاج في وجوده إلى العلة وهي إما موجودة أو معدومة ، فعلى الأول يجب وجوده ، وعلى الثاني يمتنع ، فلا يكون فعل من الافعال اختياريا . والجواب عن ذلك : أن الفعل الاختياري يستحيل وجوده بلا اختيار وإرادة ، فإذا أعمل الفاعل قدرته في الفعل ففعل يكون صدور هذا الفعل عن الاختيار ، ووجوب الفعل بعد الاختيار غير مناف للاختيار ، بل من لوازمه ، وإذا أعمل قدرته في الترك فترك يمتنع وجود الفعل ، وهذا الامتناع إنما هو
هامش
( 1 ) راجع زبدة الأصول ج 1 ص 377 ط . ق ، ومن الطبعة الجديدة ج 2 ص 139 .