شرح
وتنجز وجوبه وأخره عمدا الذي دل الدليل على عدم كون العسر والحرج مانعا عن وجوبه ، فتأمله ، فإن المسألة تحتاج إلى تأمل زائد .
أو يقال : إن الحج مع الخوف على العرض أو المال أو النفس حرجي فيرتفع وجوبه بدليل نفي العسر والحرج .
2 - يكفي في وجوب الحج سلامة بعض الطرق ، فلو كان هناك طريقان تخلى أحدههما دون الآخر وجب السلوك من الأول وإن كان بعيدا .
وهل يشترط في الابعد أن يعد عرفا طريقا من بدله إلى مكة ، فلو خرج الطريق لانحرافه عن كونه سبيلا اليه عرفا كما لو منع المدني من المسير من المدينة إلى مكة إلا أنه يمكن المسير إلى الشام ومنه إلى العراق ومنه إلى خراسان ومنه إلى الهند ومنه إلى البحر ومنه إلى مكة لا يجب عليه الحج ، أم لا يشترط ذلك ؟
وجهان ، أقواهما : الأول « 1 » ، لعدم صدق تخلية السرب عرفا أضف اليه دليل نفي العسر والحرج .
3 - لو كان في الطريق عدو لا يندفع إلا بمال ، فهل يسقط الحج عنه كما عن الشيخ « 2 » وجماعة « 3 » .
هامش
( 1 ) اشتراط عده عرفاً طريقاً من بلده إلى مكة .
( 2 ) المبسوط ، ج 1 ، ص 301 .
( 3 ) كما في الإيضاح ، ج 1 ، ص 271 ، حكاه عنه في مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 61 .