شرح
ولكن يرد على الأول « 1 » : أن المحرم عناوين أربعة :
الإعانة للظالم في ظلمه بأن يعد من المنسوبين اليه بأن يقال : هذا كاتب الظالم مثلا ، وصيرورة الانسان من أعوانه ، وتعظيم شوكته ، ومحبته ، وإما غيرتلكم فلا دليل على حرمته .
وإعطاء المال إياه لاداء الواجب ومصانعة الظالم لتحصيل الحق إنما هو من باب تحمل الظلم لا إعانة الظالم عرفا ، فتدبر .
ويرد على الثاني « 2 » : أولا : بالفرق بين المسألتين ، فإنه إذا كان العدو في الطريق يأخذ المال قهرا يصدق عدم تخلية السرب ، وأما إذا كان لا يأخذ المال إلا أنه لا يندفع إلا بالمال فالسرب مخلى .
وثانيا : أن الحكم في المقيس عليه غير مسلم ، فعن كشف اللثام في تلك المسألة : لا أعرف للسقوط وجها وإن خاف على كل ما يملكه إذا لم يشترط الرجوع إلى الكفاية - إلى أن قال - بل وعلى اشتراط الرجوع إلى كفاية ، وعدم الزيادة على ثمن المثل ، وأجرة المثل أيضا نقول : إذا تحققت الاستطاعة المالية وآمن في المسير على النفس والعرض أمكن أن لا يسقط خوفه على جميع ما يملكه فضلا عن بعضه ، لدخوله بالاستطاعة في العمومات ، وخوف التلف غير التلف . . انتهى « 3 » .
هامش
( 1 ) أي يرد على الدليل الأول للقول الأول أي القول بسقوط الحج .
( 2 ) أي يرد على الدليل الثاني للقول الأول أي القول بسقوط الحج .
( 3 ) كشف اللثام ، ج 5 ، ص 118 ، ط . ج .