شرح
وكثير من الأخبار المتقدمة ترشد اليه ، نفي العسر والحرج يؤكده ، وانتفاء الضرر والضرار يبينه . . انتهى « 1 » .
فأصل الحكم مما لا ريب فيه ، وتنقيح القول بالبحث في فروع :
1 - لو كان الطريق غير مأمون بأن يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله ، فهل يسقط وجوب الحج مطلقا أو في بعض الصور واقعا أو ظاهرا .
أقول : إن الخوف على النفس إن كان باحتمال التلف لا محالة يكون السفر محرما بالحرمة الواقعية وإن كان في الواقع لا تتلف لو سافر ، فلا محالة يكون وجوب الحج ساقطا واقعا .
وأما إن كان لا بنحو يحرم ارتكابه كان هناك أصل عقلائي ناف لتخلية السرب أم لم يكن حيث إنه يشك في تخلية السرب فلا محالة يشك في الاستطاعة وفي وجوب الحج ، فمقتضى الأصل العقلائي - لو كان وإلا فأصالة البراءة - عدم وجوب الحج ، غاية الأمر يكون ذلك حكما ظاهريا لا واقعيا ، فلو انكشف الخلاف انكشف كونه مستطيعا واقعا ، وأنه كان الحج واجبا عليه فيجب عليه في العام اللاحق ولو متسكعا .
اللهم إلا أن يقال : إنه إذا كان الحج في العام اللاحق حرجيا يرتفع وجوبه بدليل نفي العسر والحرج ، وليس من قبيل من وجب عليه الحج
هامش
( 1 ) مستند الشيعة ، ج 11 ، ص 60 .