شرح
وقد قيل في الجمع بين الطائفتين وجوه :
الأول : ان يكون الظرف في الطائفة الثانية اي قوله : في كل عام متعلقا باهل الجدة ، فيكون المعنى : انه يجب الحج على أهل جدة السنة في كل عام فلا يجب الا مرة واحدة ، فان من وجب عليه الحج في السنة الماضية فهو أهل جدة تلك السنة لا أهل جدة هذه السنة فلا يجب عليه مرة أخرى .
وبعبارة أخرى : كل من تمكن من الحج يكون أهل جدة سنة واحدة لاسنوات متعددة .
ولكن ذلك خلاف الظاهر ، فان الظاهر تعلقه بفرض كما لا يخفى ، فالمصير اليه يحتاج إلى قرينة .
الثاني : ان يكون المراد : من فرض الحج في كل عام ان وجوب الحج ليس وجوبا موقتا ، بل هو وجوب ثابت إلى الأبد ، وانه واجب إلى يوم القيامة .
ويمكن تأييده بما في المنتهى : وروى أنه قيل : يا رسول الله احجنا لعامنا هذا أم للأبد ؟ فقال ( ع ) : بل للأبد « 1 » .
فيكون مفاد هذه النصوص مفاد ما دل على أن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة .
ولكنه أيضا خلاف الظاهر ، إذ الظاهر من النصوص كون كل عام
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 249 / الوسائل ، ج 11 ، ص 222 ، ح 14657 .