تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
شرح
وقد قيل في الجمع بين الطائفتين وجوه : الأول : ان يكون الظرف في الطائفة الثانية اي قوله : في كل عام متعلقا باهل الجدة ، فيكون المعنى : انه يجب الحج على أهل جدة السنة في كل عام فلا يجب الا مرة واحدة ، فان من وجب عليه الحج في السنة الماضية فهو أهل جدة تلك السنة لا أهل جدة هذه السنة فلا يجب عليه مرة أخرى . وبعبارة أخرى : كل من تمكن من الحج يكون أهل جدة سنة واحدة لاسنوات متعددة . ولكن ذلك خلاف الظاهر ، فان الظاهر تعلقه بفرض كما لا يخفى ، فالمصير اليه يحتاج إلى قرينة . الثاني : ان يكون المراد : من فرض الحج في كل عام ان وجوب الحج ليس وجوبا موقتا ، بل هو وجوب ثابت إلى الأبد ، وانه واجب إلى يوم القيامة . ويمكن تأييده بما في المنتهى : وروى أنه قيل : يا رسول الله احجنا لعامنا هذا أم للأبد ؟ فقال ( ع ) : بل للأبد « 1 » . فيكون مفاد هذه النصوص مفاد ما دل على أن حلال محمد حلال إلى يوم القيامة ، وحرامه حرام إلى يوم القيامة . ولكنه أيضا خلاف الظاهر ، إذ الظاهر من النصوص كون كل عام
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 4 ، ص 249 / الوسائل ، ج 11 ، ص 222 ، ح 14657 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 18 | السيد محمد صادق الروحاني