تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
وفيه : أن الاجحاف أيضا من العناوين المجملة وله مراتب ، فلعل المراد من عدم الاجحاف كونه واجدا للزاد والراحلة ، أو ذلك بضميمة مؤونة عياله . ومنها : ما دل على أن من مات وخلف ما لا قدر نفقة الحج ولم يترك زائدا عليه شيئا لا يجب الحج على ورثته ، فيعلم من ذلك اعتبار شيء آخر في الوجوب غير نفقة الاياب والذهاب ، وليس هو إلا الرجوع إلى الكفاية ، لاحظ صحيح هارون بن حمزة الغنوي في رجل مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يترك إلا قدر نفقة الحج وله روثة ، قال ( ع ) : هم أحق بميراثه إن شاؤوا أكلوا وإن شاؤوا حجوا عنه « 1 » . ومثله صحيح معاوية بن عمار « 2 » . وفيه : أن غاية ما يدلان عليه اعتبار شيء زائدا على قدر نفقة الحج ، وأما اعتبار وجدانه لمقدار الرجوع إلى الكفاية فلا يدلان عليه ، ويمكن أن يكون وجدانه لقدر مؤونة العيال إلى زمان العود كافيا ، فالمتحصل أن دليل هذا القيد هو خبر أبي الربيع وأدلة نفي العسر والحرج . وينبغي التنبيه على أمور : الأول : أنه بعد ما ثبت اعتبار الرجوع إلى الكفاية هل المراد به ما يكفي لقوت سنة نفسه وعياله ، أم يعتبر كفايته لقوت نفسه وعياله ما دام العمر ؟ المشهور بين الأصحاب هو الثاني ، بل لم أجد فيه خلافا ، وقد تقدم أن من ما
هامش
( 1 ) الفقيه ، ج 2 ، ص 441 ، ح 2917 / الوسائل ، ج 11 ، ص 46 ، ح 14201 . ( 2 ) الكافي ، ج 4 ، ص 305 / الوسائل ، ج 11 ، ص 67 ، ح 14258 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 118 | السيد محمد صادق الروحاني