شرح
لا يقال : إنه لم يثبت استنادهم إليه ولعلهم استندوا إلى عموم ما دل على مفطرية الأكل ، بل المظنون عدمه لطرحهم سائر الفقرات التي تضمنها الخبر ، ولما في الحدائق « 1 » : من أن المشهور بين الأصحاب عدم وجوب الكفارة بل القضاء خاصة وهو خلاف ما وقع التصريح به فيه .
فإنه يقال : إن الظاهر من كلماتهم - مضافا إلى تصريح جماعة به ( « 2 » ) - استنادهم إليه ، لأن كلماتهم طفحت بأن إيصال الغبار إلى الحلق مفطر مع أن الإيصال إلى الحلق بنفسه ليس مفطرا ، بل نزوله ووصوله إلى الجوف مفطر ، وليس ذلك إلا من جهة متابعة النص ، مع أنهم لو كانوا مستندين في ذلك إلى عموم ما دل على مفطرية الأكل لذكروه في ذيل مفطرية الأكل والشرب ، لكونه من فروعهما حينئذ ، لا ذكره مستقلا .
وبالجملة : بعد ملاحظة القرائن الداخلية والخارجية تطمئن النفس باستناد الأصحاب إليه ، وطرحهم سائر فقراته لأجل معارضتها مع النصوص الأخر لا ينافي الاستناد إليه فيما لا معارض له .
ومنه يظهر ما في حكمهم بعدم وجوب الكفارة ، مع أن هذا الإشكال يرد حتى بناء على أن يكون مدركهم عموم مفطرية الأكل .
وسيأتي تنقيح القول فيه إن شاء الله تعالى .
2 - إنه مضمر ، والقائل مجهول ، ولعله غير الإمام ( ع ) .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة ج 13 ص 72 .
( 2 ) جواهر الكلام ج 16 ص 232 / كتاب الصوم الشيخ الأنصاري - الأول ص 44 .