شرح
والظاهر أن عمدة منشأ الخلاف هو الخلاف في معنى موثق غياث : لا بأس بأن يزدرد الصائم نخامته « 1 » .
والوجوه المحتملة فيه أربعة : إذ من الجائز أن يكون المراد من النخامة خصوص ما يخرج من الصدر ، وأن يكون ما يعم ما ينزل من الدماغ ، وعلى التقديرين يمكن أن يكون المراد بالازدراد : بلع ما لم يصل إلى فضاء الفم ، ويمكن أن يكون ما يعم ما يصل إلى فضاء الفم .
فعلى الأول : لا مناص عن الالتزام بالجواز فيما يخرج من الصدر ما لم يصل إلى فضاء الفم ، وعدم الجواز فيما ينزل من الدماغ مطلقا .
وعلى الثاني : يتعين الالتزام بالقول الأول .
وعلى الثالث : بالقول الثاني .
وعلى الرابع : بالقول الثالث .
وحيث إن الأظهر عموم النخامة لهما ، كما صرح به اللغويون « 2 » واستظهره غير واحد من الفقهاء « 3 » ، وعموم الازدراد لما يصل إلى فضاء الفم ، فالأقوى هو القول الثالث .
وأما الوجوه الأخر التي ذكرت لكل من الأقوال فلوضوح فسادها أغمضنا عن ذكرها .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 10 ص 108 ح 12981 / الكافي ج 4 ص 115 ح 1 .
( 2 ) القاموس المحيط ج 3 ص 87 / مجمع البحرين ج 4 ص 285 .
( 3 ) مستمسك العروة ج 2 ص 237 .